img
عربتك
empty-box

العربة فارغة

عربتك فارغة، يمكنك اضافة عناصر من خلال المتجر

الجمعية الملكية لحماية الطبيعة تختتم برنامجاً تدريبياً مكثفاً حول "الحلول القائمة على الطبيعة" لتعزيز قدرات حماة البيئة في الإقليم
17,Nov 2025
وقت القراءة المتوقع
2 min

عمان، الأردن – اختتمت الجمعية الملكية لحماية الطبيعة (RSCN) بنجاح برنامجها التدريبي المتخصص والمكثف الذي استمر أربعة أيام تحت عنوان "الحلول القائمة على الطبيعة في سياق المحميات الطبيعية والمجتمعات"، بمشاركة واسعة من المهنيين والخبراء في مجال حماية الطبيعة من الإقليم.

هدف البرنامج إلى تمكين المشاركين من تصميم وتقييم تدخلات الحلول القائمة على الطبيعة (NbS) ضمن سياق المحميات الطبيعية والمجتمعات المحلية، من خلال تزويدهم بالمعارف والأدوات اللازمة لتطوير مشاريع مبتكرة، استناداً إلى أفضل الممارسات العالمية والمستخلصة من تجارب الجمعية الرائدة.

رحلة معرفية وتطبيقية على مدى أربعة أيام

توزع البرنامج على أربعة محاور رئيسية، جمعت بين التعلم النظري، دراسات الحالة المعمقة، والتطبيق الميداني:

اليومان الأول والثاني: الإطار المفاهيمي ودراسات الحالة بدأ البرنامج بتوضيح الإطار المفاهيمي للحلول القائمة على الطبيعة وأهميتها في مواجهة التحديات المجتمعية والبيئية. وشهد اليوم الثاني استعراضاً معمقاً لسبع حالات دراسية ناجحة تم تنفيذها في محميات الجمعية، شملت تجارب مرصد طيور العقبة، ومحمية ضانا في التكيف مع التغير المناخي، ومحمية برقع في تطبيق نهج الصيد المستدام، ومحمية اليرموك في تعزيز استدامة المراعي.

اليوم الثالث: التطبيق الميداني والتعلم الحي انتقل المشاركون في اليوم الثالث إلى الميدان في رحلة استثنائية لمشاهدة الحلول المطبقة على أرض الواقع. وقد شملت الزيارات محمية غابات دبين للتعرف على استعادة الغابات، ومحمية الأزرق المائية للوقوف على جهود إعادة تأهيل الموارد المائية وموائل سمك السرحاني، ومحمية الشومري للأحياء البرية للتعرف على برامج إعادة تأهيل الغطاء النباتي الرعوي والحصاد المائي.

اليوم الرابع: الإبداع والتحكيم تُوّج البرنامج في يومه الأخير بتقديم المشاركين لمشاريعهم النهائية المبتكرة. وقد أظهر المشاركون إبداعاً كبيراً في تصميم مشاريع متكاملة، حيث ساعدهم البرنامج على تنظيم أفكارهم وصقلها ضمن منهج واضح ودقيق. قدمت المجموعات عروضها أمام لجنة التحكيم وتلقت تغذية راجعة قيّمة لضمان تحويل هذه الأفكار إلى خطط عمل قابلة للتنفيذ.

وقد تحدث السيد فادي الناصر – مدير عام الجمعية ب"أن هذا البرنامج التدريبي يمثل ترجمة حقيقية لالتزامنا المستمر بتعزيز القدرات الإقليمية في مجال حماية الطبيعة. ونحن نعتبر الحلول القائمة على الطبيعة هي الركيزة الأساسية لمستقبل مستدام، ونتطلع إلى أن يساهم المشاركون في نقل هذه المعرفة إلى بلدانهم. كما نثمن عالياً الشراكة الاستراتيجية الممتدة لسنوات مع مؤسسة هانزايدل الألمانية، التي تعد شريكاً أساسياً في مسيرة بناء القدرات ."

شراكة استراتيجية طويلة الأمد مع مؤسسة هانزايدل الألمانية

وفي ختام البرنامج، توجهت الجمعية الملكية لحماية الطبيعة بالشكر الجزيل للجهة الداعمة، مؤسسة هانزايدل الألمانية، التي تربطها بالجمعية شراكة استراتيجية متينة وممتدة لسنوات عدة ضمن مسار بناء القدرات في الإقليم.

وقد أكدت الجمعية أن هذا الدعم المستمر من مؤسسة هانزايدل الألمانية يلعب دوراً محورياً في تمكين المهنيين من تطوير حلول مستدامة توازن بين حماية الطبيعة وتنمية المجتمعات المحلية، مشددة على أن استمرارية هذه الشراكة هي أساس لنجاح الجهود الإقليمية في مواجهة تحديات التغير المناخي وفقدان التنوع الحيوي.

 

 

وأشارت السيدة ميرفت بطارسة - مدير التطوير الاستراتيجي في الجمعية، حول الجانب التطبيقي للبرنامج: "لقد صُمم هذا البرنامج ليكون تطبيقياً، حيث اعتمد على منهجية أكاديمية متطورة مستمدة من خبرة الجمعية التي تزيد عن ستة عقود. حيث تم دمج دراسات الحالة الميدانية والزيارات العملية مما مكّن المشاركين من صقل أفكارهم وتحويلها إلى مشاريع قابلة للتنفيذ، وهذا ما يعكس الدور المحوري للأكاديمية الملكية لحماية الطبيعة في تطوير كوادر قادرة على إحداث فرق حقيقي على الأرض؛ و أن الجمعية بصدد تنفيذ برنامج آخر أيضاً موسع سيتمد على مدارسبعة أيام بهدف تمكين المشاركين بشكل أكبر"    

تأتي أهمية هذا البرنامج التدريبي ضمن إطار رسالة الجمعية الملكية لحماية الطبيعة (RSCN) التي تمتد لأكثر من ستة عقود في حماية التنوع الحيوي في الأردن. وتعتبر أكاديمية الجمعية لبناء القدرات (الأكاديمية الملكية لحماية الطبيعة) الذراع التدريبي الذي يجسد هذه الخبرة الطويلة، حيث تعمل على نقل المعرفة المتراكمة والممارسات الناجحة في إدارة المحميات الطبيعية وتنمية المجتمعات المحلية إلى المهنيين في الإقليم. وتؤكد الجمعية من خلال هذه البرامج التزامها المستمر بتعزيز القدرات الإقليمية لمواجهة التحديات البيئية، مستندة إلى سجلها الحافل بالإنجازات منذ تأسيسها.

كما أعربت الجمعية عن شكرها وتقديرها لجميع المشاركين ممثلي المؤسسات المشاركة على مشاركتهم الفاعلة والتزامهم، متطلعة إلى رؤية مشاريعهم تتحول إلى واقع ملموس يخدم البيئة والمجتمع قريباً.