محمية
الموجب للمحيط الحيوي أُنشئت عام 1985، وتقع على امتداد الشاطئ الشرقي للبحر الميت
في المملكة الأردنية الهاشمية، وتمتد على مساحة تقارب 212 كم² بطول يقارب 24 كم من
ساحل البحر الميت. وتشكّل جزءاً مهماً من مشهد وادي الأردن (Rift Valley)، حيث تتراوح ارتفاعاتها
بين 402 متر تحت مستوى سطح البحر و800 متر فوق مستوى سطح البحر في المرتفعات
الشرقية.
تدار
المحمية من قبل الجمعية الملكية لحماية الطبيعة ضمن برامج الإدارة المتكاملة للنظم
البيئية في وادي الأردن، وتُعد من أهم مناطق التنوع الحيوي في الأردن نظراً لتنوع
بيئاتها واحتوائها على أنواع مهددة على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية.
تضم
المحمية منطقتين حيويتين جغرافيًا هما: الإقليم الإيراني–الطوراني والإقليم السوداني،
كما تحتوي على خمسة أنماط نباتية رئيسية: النباتات الإيرانية–الطورانية (نمط
السهوب)، المتوسطية (اللاغابوي)، الملحية، الاستوائية، والنباتات المائية. وقد
أسهم هذا التنوع البيئي في ارتفاع التنوع الحيوي داخل المحمية.
تتميز
الموجب بشبكة أودية معقدة تضم ثلاث أحواض رئيسية: وادي الموجب، وادي الهيدان،
ووادي زرقاء ماعين، إضافة إلى أودية دائمة أخرى مثل وادي عطون ووادي أبو رتمة
ووادي الشقيق. وتوفر هذه الأودية تدفقاً دائماً أو موسمياً للمياه، مما يخلق موائل
مائية فريدة تدعم الحياة البرية، كما تُعد مصدراً مهماً لتغذية البحر الميت، أحد
أخفض المناطق على سطح الأرض.
وقد
أُدرجت المحمية كموقع أراضٍ رطبة ذي أهمية دولية، كما تُعد منطقة مهمة للطيور (IBA) ضمن
مسار هجرة الطيور بين إفريقيا وأوروبا. ويجعلها موقعها على هذا المسار محطة رئيسية
للراحة والتغذية والتكاثر للطيور المهاجرة.
تضم
المحمية موائل متنوعة تشمل الأودية الصخرية، الينابيع، النباتات النهرية، والمناطق
الجبلية، مما يدعم تنوعاً حيوياً كبيراً. ومن الثدييات الموجودة فيها: الوعل
النوبي، الوبر الصخري، والغرير. كما تنتشر المفترسات مثل الوشق في المناطق الصخرية.
وتُعد
المحمية موقعاً مهماً للطيور المهاجرة مثل اللقلق الأبيض والأسود، الصقور، حوام
العسل، وباز الشرق. كما تُسجل فيها أنواع مهددة مثل العوسق الصغير، إضافة إلى طيور
جارحة متكاثرة داخل المحمية.
كما
تدعم المحمية التنوع الوراثي لأنواع نباتية وحيوانية ذات قيمة بيئية واقتصادية
وطبية، إلا أن بعض هذه الأنواع مهدد نتيجة الرعي الجائر والصيد وقطع الأشجار
والأنشطة البشرية.
وتتضمن
جهود الإدارة برامج لحماية الأنواع، مراقبة التنوع الحيوي، إدارة المراعي، إعادة
توطين بعض الأنواع، وتعزيز التوعية البيئية لضمان استدامة النظام البيئي في
المحمية.