محمية ضانا للمحيط
الحيوي أُنشئت عام 1989، وهي أكبر محمية محيط حيوي في الأردن، وتم تصنيفها ضمن
محميات المحيط الحيوي التابعة لليونسكو عام 1998. تديرها الجمعية الملكية لحماية
الطبيعة، وتغطي مساحة تقارب 291.5 كم² من التضاريس الجبلية الوعرة الممتدة على
حافة حفرة الانهدام (وادي الأردن).
تمتد المحمية من
هضبة القادسية على ارتفاع يقارب 1500 متر فوق سطح البحر، وصولاً إلى منخفضات وادي
عربة التي تقع تحت مستوى سطح البحر. وتتميز بتنوع جيولوجي كبير يشمل الحجر الجيري
والحجر الرملي والصخور الجرانيتية، إضافة إلى شبكة من الأودية العميقة التي تشكل
ملامحها الطبيعية الفريدة.
تُعد ضانا المحمية
الوحيدة في الأردن التي تضم ثلاثة أقاليم حيوية جغرافية رئيسية: الإقليم المتوسطي،
والإقليم الإيراني–الطوراني، والإقليم السوداني. وهذا التنوع يجعلها من أغنى مناطق
الأردن من حيث النظم البيئية والأنماط النباتية، حيث تضم غابات العرعر، والبلوط
دائم الخضرة، والأكاسيا، والنباتات الصحراوية، كما تحتضن آخر التجمعات الطبيعية
المتبقية من أشجار السرو (Cupressus
sempervirens).
تحتوي المحمية على
أكثر من 891 نوعاً نباتياً، أي ما يقارب ثلث نباتات الأردن، منها ثلاثة أنواع
جديدة للعلم تحمل اسم “Dana”، إضافة إلى 16 نوعاً نادراً على المستوى العالمي، و93 نوعاً
نادراً على المستوى الوطني، و8 أنواع متوطنة. كما تحتوي على 75 نوعاً محصوراً في
منطقة الشوبك، و67 نوعاً ذا أهمية وقيمة غذائية أو طبية أو بيئية.
وتُعد المحمية
موئلاً مهماً للتنوع الحيوي الحيواني، حيث تم تسجيل 250 نوعاً من الطيور (حوالي
50% من طيور الأردن)، منها أنواع مهددة عالمياً مثل طائر النعار السوري، وأنواع
مهددة محلياً مثل الرخمة المصرية. كما تضم المحمية 39 نوعاً من الثدييات، و44
نوعاً من الزواحف، إضافة إلى مئات اللافقاريات، ليصل إجمالي الأنواع الحيوانية
المسجلة إلى نحو 555 نوعاً.
ومن أبرز الثدييات
الموجودة: الوعل النوبي، الوشق، الثعلب الأفغاني، الضبع المخطط، الغزال الجبلي،
والوبر الصخري، وهي أنواع مهددة على المستويين الوطني والعالمي.
وتحتوي ضانا على
أقدم وأكبر تجمع طبيعي معروف لأشجار السرو في الأردن، ويُعد هذا النظام البيئي من
أهم النظم البيئية المتبقية في المنطقة.
في عام 1994، وضعت
الجمعية الملكية لحماية الطبيعة أول خطة إدارة متكاملة للمحميات في الأردن بتمويل
من صندوق البيئة العالمي، بهدف تحقيق توازن بين حماية التنوع الحيوي وتحقيق
التنمية الاجتماعية والاقتصادية للمجتمعات المحلية. اعتمدت الخطة على نظام التقسيم
البيئي (Zoning)، الذي يحدد مناطق للرعي وأخرى للحماية أو السياحة البيئية.
وقد أصبحت محمية
ضانا نموذجاً وطنياً للسياحة البيئية المستدامة، وحصلت على عدة جوائز دولية في
مجالات الحد من الفقر وحماية التنوع الحيوي. ومع ذلك، لا تزال تواجه تهديدات
رئيسية تشمل الرعي الجائر، قطع الأشجار، والصيد.