محمية غابات دبين

في عام 2004 أسست الجمعية الملكية لحماية الطبيعة أحدث محمياتها الطبيعية ضمن غابات دبين في شمال الأردن، تمتد المحمية على مساحة 8.5 كم² من المناطق الجبلية، تغطي جزء من موئل الصنوبر الحلبي - البلوط الطبيعي. وتعد أشجار الصنوبر الحلبي في تلك المنطقة الأقدم والأضخم في المملكة، والسمة المميزة للنسق الطبيعي، وهي تمثل الحد الجغرافي الجنوبي الشرقي لهذا النوع من الغابات على الكرة الأرضية، وتعتبر دبين من أكثر المنطقة جفافاً في العالم التي ينمو فيها الصنوبر الحلبي، حيث يقارب معدل هطول الأمطار يقارب 400 مليمتر في السنة.

احتلت غابات دبين المرتبة الأولى في قائمة أولويات المواقع التي تحتاج إلى الحماية وذلك ضمن دراسة مراجعة المناطق المحمية التي تمت عام 1998، بعد أن تم إغفالها في التقرير الأصلي لعام 1979، وذلك بعد أن أثبتت الدراسات أن دبين تعد أفضل الأمثلة على غابات الصنوبر الحلبي – البلوط في المنطقة كما وتحتضن ما لا يقل عن 17 نوعاً مهدداً بالانقراض، مثل السنجاب الفارسي والعديد من الأنواع المهمة على مستوى التنوع الحيوي العالمي.

تمتد غابة دبين الكاملة على مساحة تزيد على 60 كم² ويتراوح الارتفاع ما بين 500 و1000 متر فوق مستوى سطح البحر.  تتوزع الغابة فوق منحدرات من الصخور الكلسية والكلسية الطباشيرية متفاوتة في حدة الميلان. التراكيب الفيزيائية والعمرية للغابة بشكل كامل تعد متنوعة بشكل فريد، حيث تتواجد الأشجار بأعمار وأحجام مختلفة. ويعزز هذا التنوع وجود الأودية التي تعطي أوجه تعرض، مستويات رطوبة وظروف تربة متباينة في الغابة.

تقع المحمية وسط الغابة الكاملة وتتوزع أنواع الأشجار حسب ارتفاعات الغابة. في التضاريس المنخفضة الصنوبر الحلبي هو النوع السائد مع وجود بعض البقع المكونة فقط من أشجار الصنوبر الحلبي المحتوية على أشجار معمرة. أما في التضاريس المتوسطة يسود نمط الصنوبر الحلبي – البلوط وهذا النمط يمتد على معظم إجراء المحمية. أما في التضاريس العليا ينجح البلوط دائم الخضرة كالنوع السائد مع وجود بعض البقع من البلوط متساقط الأوراق في المنحدرات العليا. كما تنتشر أنواع أخرى من الأشجار مثل شجر القيقب (القطلب) والفستق الحلبي والزيتون البري، بينما تتميز أرضية الغابة بشكل استثنائي بوجود الأوركيد وأنواع أخرى من النباتات المرتبطة بالغابات.