"ضانا والموجب" محميتي محيط حيوي تديرهما "الملكية لحماية الطبيعة"

Arabic
Monday, November 7, 2022

عمان – الجمعية الملكية لحماية الطبيعة

شارك الأردن العالم الاحتفال باليوم الدولي لمحميات المحيط الحيوي لأول مرة، بعد اعتماده في الدورة الحادية والأربعين للمؤتمر العام لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة – اليونسكو، حيث جاء اعتماد هذا اليوم احتفالاً بمرور خمسون عاماً على تأسيس برنامج الانسان والمحيط الحيوي .

ويعتبر برنامج الانسان والمحيط الحيوي ونموذج محميات المحيط الحيوي مثالين دوليين يحتذى بهما في التنمية الإقليمية المستدامة، ويؤكدان على الالتزام بالعمل العالمي بشأن التنوع البيولوجي وأهداف التنمية المستدامة.

وتدير الجمعية الملكية لحماية الطبيعة محميتين للمحيط الحيوي تعتبران من أندر المحميات في العالم وهما محمية ضانا للمحيط الحيوي و محمية الموجب للمحيط الحيوي.

وقال مدير عام الجمعية الملكية لحماية الطبيعة السيد فادي الناصر، أن الجمعية تشارك العالم الاحتفال بهذا اليوم وهي تحتضن أندر محميات المحيط الحيوي، مبيناً أن الاحتفال بهذا اليوم يشكل تنبيهاً مهما لسكان العالم، لضرورة اتباع نهج التنمية المستدامة المعتمد في الحياة العصرية والدورالذي يمكن أن تؤديه الشبكة العالمية لمحميات المحيط الحيوي في هذا المجال.

وبين ان محميات المحيط الحيوي في الأردن شأنها شأن المحميات الأخرى، أصبحت مؤسسات تنموية في المناطق الطرفية وجيوب الفقر، وأمنت الوظائف وأوجدت شكلاً فريدا من السياحة البيئية الجاذبة للزوار، وهو ما أسهم في تحسين واقع المجتمعات المحلية.

وجاء الاحتفال باليوم العالمي لمحميات المحيط الحيوي للتوعية بأهمية تعزيز العناية بالبيئة والعمل بعزم وثبات على دعم الإجراءات والممارسات ونظم الإنتاج والاستهلاك التي تحقق توازناً بين الأنشطة البشرية والحفاظ على الموارد الطبيعية ، بما يسهم في مواجهة التحديات العالمية وتحقيق الأهداف المناخية والصحية والبيئية التي ينص عليها العديد من السياسات والاتفاقات بمختلف مستوياتها ( العلمية والدولية والوطنية والإقليمية ) .

كما يهدف الى التأكيد على التوعية المجتمعية بالقضايا البيئية ، لتلبية الاحتياجات الملحة للحفاظ على الكوكب وموارده ، وللتشجيع على فهم أهمية الاستدامة في تحقيق الرفاه ، وإيجاد حلول عملية للعديد من المشكلات التي تواجه العالم ، و التأكيد على دور الممارسات التقليدية المستدامة في الحفاظ على الموارد الطبيعة والمناظر الطبيعية ، وخفض الانبعاثات وزيادة امتصاص ثاني أكسيد الكربون لبلوغ هدف الحياة المناخي لعام 2050 الذي حددته الصفقة الأوروبية الخضراء ، كما سيسهم في زيادة الوعي في توفير خدمات النظم الإيكولوجية ، وتعود على المجتمع بفوائد تتجاوز حدود محميات المحيط الحيوي .

وتُعد محمية ضانا للمحيط الحيوي، التي تتربع على الأطراف الجنوبية الغربية للمملكة، من أكثر المحميات ثراء بقيمتها الطبيعية وتنوعها الحيوي، إذ سجل في المحمية ما يزيد عن 891 نوعا من النباتات والتي تمثل ثلث نباتات الأردن وثلاثة من هذه الأنواع التي سجلت هي جديدة للعلم حملت اسم محمية ضانا وتحتوي على 16 نوع نادر على المستوى العالمي، مما رشحها لتكون أحد المناطق المهمة للتنوع الحيوي على المستوى العالمي و160 نوعاً نباتياً نادراً ومهدداً على المستوى الوطني،  كما تعتبر محمية ضانا مركزاً لتكاثر وتعشيش الكثير من الطيور البرية مثل الحجل والشنار والطيور الجارحة حيث تم تسجيل 217 نوعا من الطيور وهو ما يشكل 50% من الطيور المسجلة في الأردن، وتقع المحمية ضمن مسارات هجرة الطيور ويعبرها الألاف من الطيور بشكل سنوي وهي معلنة كمنطقة مهمة للطيور من قبل المجلس العالمي لحماية الطيور.

في حين تبلغ مساحة محمية الموجب للمحيط الحيوي 212كم2، ويتراوح مستواها ما بين 420 متر تحت سطح البحر إلى 900 متر فوق سطح البحر. وفي أدنى مستويتها تعد أخفض محمية محيط حيوي على وجه الأرض، ويقع جزء من المحمية على شاطئ البحر الميت.

وتمتاز المحمية بوجود الينابيع المعدنية، وقد تم تسجيل (558) نوع من النباتات داخل المحمية، فيما بلغ عدد الطيور المسجلة في المحمية (221) نوعاً، ويعيش فيها العديد من الحيوانات البرية أهمها الماعز الجبلي (البدن).

وتضم محميات المحيط الحيوي التابعة لليونسكو 738 محمية في 134 بلداً ، و يقوم مجلس التنسيق الدولي لبرنامج الانسان والمحيط الحيوي بتسمية محميات المحيط الحيوي الجديدة كل عام . وباعتبار اللجنة الوطنية للتربية والثقافة والعلوم حلقة الوصل بين اليونسكو و المؤسسات الوطنية ذات الاختصاص ، فإنها تسعى دائماً الى تسخير كافة التوجهات العالمية لصالح فلسطين و تعمل جاهدةً بالتنسيق مع جهات الاختصاص من أجل تعيين مناطق في فلسطين كمحميات محيط حيوي تتبع للشبكة العالمية لمحميات المحيط الحيوي ، لما يمثله ذلك من أداة فريدة للتعاون الدولي من خلال تبادل الخبرات، وبناء القدرات ، وتعزيز أفضل الممارسات فيما بين محميات المحيط الحيوي.