الصيد الجائر يهدد حيوانات نادرة في ضانا

Arabic
Saturday, August 12, 2017

 

 
تجهد إدارة محمية ضانا بمحاربة الصيد الجائر الذي يمارسه بعض الصيادين ضد الحيوانات المهددة بالانقراض والتي تعتبر من النادرة في العالم وذلك من أجل الحفاظ عليها والمساعدة في تكاثرها وزيادة عددها. 

 

وقال مدير محمية ضانا المهندس عامر الرفوع إلى «الرأي» أن عمليات الصيد التي تم الإمساك بفاعليها من خلال فرق التفتيش وتحويلهم إلى القضاء غير كافية لمحاربة هذه الآفة بسبب ضياع الثروة الحيوانية المهددة بالانقراض حتى في حال تم القبض على الصياد المعتدي عليها فذلك لا يعيد الحيوان الذي تم اصطياده للحياة.  

وبحسب الرفوع فإن الأبحاث التي أجرتها الجمعية الملكية لحماية الطبيعة ووزارة الزراعة وبعض الأساتذة من الجامعات الأردنية وبعض أخصائيي صون الطبيعة من المنظمات العالمية والمحمية قد قسمت الحيوانات المتواجدة في الأردن إلى ثلاثة قوائم الأولى هي « الطيور البرية والحيوانات البرية المهددة بالانقراض عالميا ووطنيا» كالبدن و»النيص» والثانية «الطيور البرية والحيوانات البرية التي تحتاج إلى حماية» والثالثة هي «الطيور البرية والحيوانات البرية الأقل تهديدا وذات قيمة وطنية». 

 

وفي حديثه عن مواجهة خطر الصيد الجائر أكد الرفوع أن المحمية قامت بزرع كاميرات حديثة في عدد من المناطق التي يرتادها الصيادون حيث أن تلك الكاميرات غير قابلة للرؤية البشرية إطلاقا وهي مجهزة لتصوير أدنى تحرك وإرسال تلك الصور مباشرة إلى الأجهزة في الإدارة وإلى هواتفهم النقالة الشخصية.  ولا يعتقد الرفوع أن الحملات التفتيشية كافية لردع صياد يأتي وهو محمل بالخطط والمكائد والحيل لصيد حيوان مهدد بالانقراض بل من الضروري وجود وازع ذاتي يردعه عن أي محاولة للصيد وبالتالي الحفاظ على هذه الثروة الحيوانية.  وأضاف أن فريق التفتيش مدرب ومؤهل للتعامل مع كافة حالات محاولة الصيد الجائر وتحويلها إلى القضاء مباشرة لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم. 

 

وتعتبر محمية ضانا الطبيعية التي تأسست عام 1993 إلى الجنوب من محافظة الطفيلة موئلا للعديد من الحيوانات المستهدفة من قبل الصيادين كالبدن والأرنب والوبر والشنار النيص والحمام والغريري حيث تبلغ مساحتها ما يقارب 300كم مربع من الجبال والوديان ويتراوح قمة ارتفاعها «1600»متر فوق سطح البحر بينما أخفض بقعة فيها حوالي «100» متر.  وتسببت هذه الارتفاعات والانخفاضات إلى وجود أنظمة حيوية جغرافية متنوعة مما أدى إلى وجود تنوع في طبيعة الأرض فقد سجلت في المحمية حوالي «833» نوعا من النبات ثلاثة منها تسجل لأول مرة في العالم مثل «robiadanianens»و»macrumeriadanaianses»،وتم تسجيل «38» نوعا من الثدييات أي ما يقارب 50% من الثدييات في الأردن مثل الضبع والوشق إضافة إلى تسجيل «215» نوعا من الطيور بما يعادل 50% من الطيور في الأردن مثل النسرالبني و البومةالنسارية والعويسق.

 

المصدر: جريدة الرأي