English
 Search
أخبار ونشاطات * الأخبار * التفاصيل
صور موسيل التاريخية .. جزء من موسوعة أردنية نادرة

 

 

تؤكد عشرات الصور التاريخية و النادرة للمستشرق التشيكي ألويس موسيل المعروضة في برية الأردن على اهمية المخزرن التاريخي الأردني وعراقته ، وتسرد الصور تاريخ الحياة الاجتماعية في الأردن منتصف القرن الثامن عشر وحتى طبيعة المكان ، والصور النادرة هي تاريخ ثمين لابد ان تحتضنه موسوعة توثيقية عن الأردن إلى جانب الصور الكثيرة التي يحتفظ بها أشخاص ومؤسسات عن تاريخ الأردن ، تلك المجموعة الضخمة يجب أن لا تبقى حبيسة البيوت بل لا بد من أن تكون أمام الجميع للتعرف الى تاريخ المملكة .

تشمل صور الويس موسيل '' موسى الرويلي '' على لقطات عتيقة بالاسود و الأبيض عن سهول مادبا والقصور الصحراوية الموقر و عمره الخرانه و البشير و السلط و السهول الشرقية و الكرك و شرق عمان وبير الحرير بالاضافة الى البتراء و المسلة الحجرية السربوط و التي يعتقد السكان المجاورين لها بحسب الفنان التشكيلي سهيل بقاعين ابن ادر ان فيها سر روحاني ما ،و تتضمن الصور التعريف بازياء الاردنيين في تلك الفترة وطبيعة عملهم ومعيشتهم وازياء النساء وحتى طرق تسريح الشعر و ازياء الاطفال ، ومن الصور المعروضة عدد من البوررتريهات لشيوخ قبائل اردنيه عريقه منهم الشيخ عيسى المجالي و الامير طلال الفايز و الشيخ جفال و وبخيت الفايز ، من الصور المهمة صورة الشاعر سالم القنصل والتي اخطا المنظمون بنسبه الى مدينة معان في حين ان القنصل هو ابن مادبا وبحسب الزميل الاعلامي نصر المجالي فان الشاعر القنصل كتب قصيدة مشهوره عن الطين نسج على اثرها الشاعر اللبناني ايليا ابو ماضي قصيدة مشابهه هي قصيدة الطين و التي مطلعها:

''نسي الطين ســاعةً أنه طيـــــــنٌ حقيــرٌ فصــالَ تيــهـاً و عــــــربــد. و كسا الخزُّ جســمه فتبــاهى و حـــــوى المــالَ كـيسُـــهُ فتمــــرّد. يا أخي لا تمــل بوجهــك عنـي ما أنــــا فــحمـــةٌ و لا أنــت فـــرقــــد. أنت في البردة الموَشّاةِ مثلي في كسائي الرديمِ تشقى و تسعد.''

ألويس موسيل مستكشف و مستشرق أثنوغرافي وكاتب وُلد ألويس موسيل في ريختاروف 1868 وترعرع في مورافيا، منطقة تاريخية في الأراضي التشيكية وجزء من أراضي إمبراطورية النمسا آنذاك ولغاية 1918، كان أكبر خمس إخوة في عائلة مزارعين متواضعة ولذا كان قدره أن يكون راهباً.

في الأعوام 1887-1891 درس اللاهوت في جامعة ألوموتس (مورافيا) وتم رسمه راهباً في 1891 وحصل على الدكتوراه في اللاهوت في 1895.

كان موسيل مفتوناً بدراسات العهد القديم وقرر استكشاف المنطقة حيث تتواجد جذور الديانات التوحيدية الثلاث - اليهودية، المسيحية والإسلام.

في الأعوام 1895-1898 درس في المدرسة الإنجيلية الدومينيكانية في القدس وفي جامعة القديس يوسف اليسوعية في بيروت. وبدأ موسيل رحلته الاستكشافية للبحث عن المواقع المذكورة في الكتاب المقدس والأثرية - وخلال بحثه هذا أخذ إهتمامه يتزايد بشعوب المنطقة - بدو الصحراء. في البداية، أهم رحلة له كانت الى شرق عمان في 1898 حيث أكتشف قصراً صحراوياً صغيراً أسمه قصر ''عمرة'' يعود الى بدايات القرن الثامن الميلادي - ومن أهم الأمثلة لبدايات الفن الإسلامي والمعماري.

التقرير الأولي لموسيل عن هذا الاكتشاف لم يؤخذ بنظر الاعتبار ولم يصدق بشكل كبير خاصة وأن الشرح المفصل للرسوم الفنية في ''عمرة'' كان ضد ما ورد في تقارير الباحثين الأوروبيين آنذاك عن تقاليد الفن الإسلامي.

لذا، وفي صيف 1900، عاد موسيل مرة ثانية وكله إصرار لتوثيق هذا الاكتشاف فوتوغرافياً. هذه المرة، وبالإضافة الى السكيتشات والمخططات الهندسية، عاد بـ120 صورة فوتوغرافية، وبذلك أنقذ سمعته المهنية وإعترف المستشرقون الأوربيون بقصر ''عمرة'' بأنه تحفة أثرية عالمية ونادرة.

إستمر موسيل في ترحاله في العالم العربي وبصورة مكثفة وحتى عام 1917، جامعاً كم هائل من المعلومات العلمية وغدا من الجغرافيين والأثنوغرافيين والخبراء عن الشعوب العربية وبلادهم.

بالإضافة الى اللغة العربية الفصحى والحديثة، كان موسيل ملماً بـ35 لهجة عربية. عاش مع بدو عشائر الرّولا لفترات زمنية طويلة وإكتسب إسم ''موسى الرويلي '' وصار من شيوخهم مع الأمير نوري إبن الشعلان، الذي إتخذه و''تبناه'' أخاً له. وكُرِّم من قبل بدو عشائر بني صخر وبذلك أكتسب تقدير واحترام العشائر والقبائل في المنطقة.

مكانته كمستعرب معترف به دولياً تم تعزيزها حين طلب منه وزير خارجية بريطانيا أن يرسم الحدود مابين مصر وفلسطين. عمل موسيل، بدون أدنى فكرة بأن خرائطه سيشار ويستعان بها بعد 8 عقود في الخلاف مابين مصر وإسرائيل على منطقة طابا.

خلال ترحاله وأسفاره، أستمر موسيل بنشر مؤلفاته وبمحاضراته. في عام 1902 صار بروفيسوراً في جامعة اللاهوت في آلأموتس، وفي 1909 بروفيسوراً للاهوت في جامعة فيينا، وبعد الحرب العالمية الأولى ومع ولادة تشيكوسلوفاكيا، صار بروفيسوراً في جامعة تشارلس في براغ وكان من العاملين على تأسيس مركز الدراسات الشرقية في الأكاديمية التشيكوسلوفاكية للعلوم. وبتشجيع من أول رئيس لتشيكوسلوفاكيا، توماس ج.

ماساريك، وبدعم من الصناعي الأمريكي تشارلس كراين، قام موسيل بنشر مؤلفاته وكتبه باللغة الإنكليزية في مدينة نيويورك. بالإضافة الى مؤلفاته في مجال عمله العلمي وكتب الترحال، كتب 21 رواية عن المغامرات للقراء الشباب. عمل في جامعة تشارلس حتى عام 1938، وكان نشيطاً حتى آخر أيام حياته، حيث توفي في أوتريبيه1944 عُرف آلويس موسيل عالمياً بأعماله الاستكشافية والعلمية، وأصبح عضواً في اغلب الجمعيات العلمية الأوروبية، وكوفىء بمنحه الميدالية الذهبية من الجمعية الجغرافية الأمريكية وأسمه بات محفوراً بحروفٍ من البرونز في صالة المشاهير وبجانب ماركو بولو، وليفينغستون، وأمندسين ...

وحفرت على قبره في القرية الكلمات التالية: بحث عن الحقيقة في الصحراء العربية الشاسعة ، بحث عنها في المكتبات والمتاحف ، شرح عنها في العديد من الكتب غرزها في قلوب المستمعين ، وهو الآن في سلامٍ هنا ، واثقاً من رحمة ''الحقيقة الوحيدة''. يشار الى ان المعرض ياتي إحتفالاً بالذكرى الـ45 للعلاقات الدبلوماسية التشيكية-الأردنية.

الرأي - التاريخ: 9/5/2009



Return
اسم المستخدم
كلمة المرور