أسست الجمعية الملكية لحماية الطبيعة محمية الأزرق في العام 1978، وذلك لحماية الواحة المتواجدة في قلب صحراء الأردن الشرقية، و الواقعة بين الحرة والحماد.
في العام 1977 اعتبرت اتفاقية رامسار (RAMSAR) محمية الأزرق ومنطقة القيعان الطينية المتاخمة كمحطة أساسية للطيور المهاجرة على الطريق الأفريقي-الأوراسي. و تزور المحمية العديد من أسراب الطيور في كل عام لتستريح فيها خلال رحلة هجرتها الطويلة، أو لتبقى في المحمية خلال فترة الشتاء أو حتى للتزاوج.
وقد عانت الأزرق من كارثة بيئية بسبب الضخ الجائر للمياه من حوض الأزرق على مدى العقود الماضية، وحفر الآبار بشكل غير قانوني ما أدى إلى تناقص مستويات الماء في السنوات الخمسين الأخيرة، ففي العام 1981 بدأ مستوى الماء بالهبوط ووصل لمستويات متدنية جداً في العام 1993، الأمر الذي أدى إلى جفاف مساحات واسعة من الأراضي الرطبة والتي وصلت لأكثر من 25 كم2.
في عام 1992 جفت الينابيع الرئيسية التي كانت تغذي الأراضي الرطبة ووصل عمق المياه لأثني عشر متراً تحت سطح الأرض الأمر الذي أدى إلى تضاؤل كميات المياه، لتصل إلى ما نسبته 0.04% من المنطقة التي كانت تغطيها في السابق، اما سبب نقصان في أعداد الطيور التي تتوقف في الأزرق خلال هجرتها.
كانت واحة الأزرق جوهرة زرقاء في الصحراء قبل الضخ الجائر للمياه في الثمانينات، حيث كانت تجتذب مليون طائر مهاجر في وقت واحد، وكانت أعداد الطيور الكبيرة تغطي ضوء الشمس في بعض الأوقات، وبحلول العام 1993 وبسبب الضخ الهائل للمياه تراجع المسطح المائي وخسرت المحمية كثيراً من قيمتها البيئية.
بدأت الجمعية الملكية لحماية الطبيعة في العام 1994 وبدعم دولي، عملية إنقاذ للواحة ونجحت في استعادة جزء كبير من الأرض الرطبة ورفع نسبة المياه المنخفضة 10 بالمائة، إلا أنه ولغاية العام 2005 لم يتم تحقيق الهدف بسبب الضخ المستمر، ونقص القوة البشرية، وقلة الخبرة بإدارة المناطق الرطبة.
ورغم ذلك قامت الجمعية في العام 2005 بإعادة تأهيل للواحات لتعود على ما كانت عليه في الخمسينيات، ما جعلت بعض الطيور التي كانت تزور المحمية يوماً تعود لزيارتها من جديد، وتم بناء العديد من مرافق مراقبة الطيور.
تعتبر المنطقة الرطبة في الأزرق غنية بالتنوع الحيوي، وتوفر مواطن طبيعية لعدد من الكائنات المائية والبرية، مثل سمك السرحاني، الذي يُعدّ الحيوان الفقاري الوحيد المتوطن في الأردن ، إذ أنه لا يوجد في أي مكان آخر في العالم. ونظراً لتراجع بيئة هذا النوع من الأسماك، أصبح سمك السرحاني مهدداً بالانقراض.، وقد جرت عدد من عمليات إعادة التأهيل للمنطقة لحماية هذا النوع من الانقراض.
