تتطلع مديرية برية الأردن بمسؤولية تطوير السياحة البيئية في المحميات الطبيعة التي تديرها الجمعية، وترى برية الأردن السياحة البيئية كوسيلة لتحقيق أهداف حماية الطبيعة لهذه المحميات، تلتزم بريه الأردن بمبادئ السياحة البيئية الواردة في تعريف منظمة السياحة البيئية العالمية التالي:

"الزيارة الملتزمة للمناطق الطبيعية والتي تسعى إلى الحفظ على البيئة وتنمية المجتمعات المحلية"

تسعى برية الأردن، من خلال عمليات السياحة البيئية في المحميات للوصول إلى الأهداف التالية:

  • تحقيق عائد مادي للمساهمة في تمويل برامج حماية الطبيعة.
  • خلق فرص عمل ومكاسب اقتصادية للمجتمع المحلي، مما يحقق دعما اكبر من المجتمع المحلي للمحمية واستبدال نشاطاتهم التي تضر بالطبيعة كالرعي والصيد.
  • الحصول على دعم أكبر من صناع القرار والأردنيين بشكل عام وذلك من خلال الربط بين حماية الطبيعة والمنافع الاقتصادية.
مشاريع السياحة البيئية التي نفذتها الجمعية للآن

قامت الجمعية بتطوير مرافق السياحة البيئية في أربع محميات طبيعية وهي ضانا والموجب وعجلون والأزرق، وتتميز هذه المحميات بتنوع في البيئات والمناظر الجمالية من غابات السنديان في الشمال إلى سلسلة الجبال الوسطى والجنوبية المطلة على وادي الأردن إلى المناطق الصحراوية في وادي الأردن وفي شرق المملكة.

وتعتبر محمية ضانا للمحيط الحيوي، الأكثر تطورا في مجال السياحة البيئية، حيث تضم مخيما سياحيا وبيتاً للضيافة ونزلاً بيئياً، كما تضم المحمية العديد من ممرات المشاة التي يستخدمها زوار المحمية، كما يؤم المحمية العديد من الزوار للاستمتاع بالمناظر الطبيعية للمحمية والتفاعل مع الثقافة المحلية عن قرب.

أما محمية الموجب، والتي تقع بالقرب من الشاطئ الشرقي للبحر الميت، فقد قامت الجمعية بتطوير أكثر الممرات المائية جمالا في الأردن، حيث تأخذ هذه الممرات الزوار من خلال سيق بين الجبال الوردية الذي تنمو على سفوحه أشجار النخيل، لتصل إلى شلال عميق لا يستطيع الزائر النزول ألا من خلال الحبال وبمساعدة أدلاء المحمية المدربين، كما تم مؤخرا (2008) بناء عدة شاليهات على شاطئ البحر الميت.

وفي محمية غابات عجلون، تم بناء مرافق للزوار بطريقة توائم الطبيعة "الغابوية" للمحمية، ويتوفر للزوار نوعين من المرافق، شاليهات مغطاة بالخيم والشاليهات الخشبية، كما ترتبط المحمية مع العديد من المواقع الأثرية والثقافية في المنطقة.

تقع محمية الأزرق المائية، في الصحراء الشرقية وضمن واحة معروفة كمحطة عالمية لهجرة الطيور. قامت الجمعية ببناء نزل بالقرب من المحمية على أنقاض مستشفى ميداني بناه الإنجليز في الأربعينيات من القرن الماضي، يقدم النزل للزوار نقطة الانطلاق لزيارة المحمية المائية ومناطق الجذب السياحي الأخرى في الصحراء الشرقية. (مدعوما بالصور)


نساعد في تطوير صناعة الأردن السياحية

تساهم المرافق السياحية التي قامت برية الأردن بتطويرها في زيادة وتنويع المنتج السياحي الأردني، ففي العام 2007 بلغ عداد زوار المحميات الطبيعية حوالي 40000 زائرا، وقد ساهم الزوار بأكثر من 45% من تكلفة برامج حماية الطبيعة، كما وفرت المئات من فرص العمل للمجتمع المحلي. يعتبر عداد زوار المحميات قليل نسبياً إذا ما قورن بمجموع أعداد الزوار للمملكة، إلا إن أثر هذه البرامج على السياحة الأردنية كبيرا، إذ يوجد حوالي 30 شركة سياحية تقوم بتسويق برامج السياحة الطبيعية، كبرنامج مشترك مع المواقع السياحية الأخرى في الأردن مما يزيد من مدة إقامة الزوار (4.2 يوما المعدل الحالي لإقامة الزوار في الأردن). وتعتمد بعض مؤسسات القطاع الخاص اعتمادا كبيراً على النجاح الذي حققته الجمعية في مجال السياحة البيئية من خلال تطوير مرافق وبرامج شبيهة في عدة مناطق في الأردن. أما على المستوى الوطني، فتقوم الحكومة الأردنية بإتباع المنهجية التي طورتها الجمعية في السياحة البيئية في التخطيط لاستخدامات الأراضي وعلى مجال واسع.


تخطيط وتصميم السياحة البيئية

تعتبر خطة المناطق من أهم الوسائل التي تعتمدها الجمعية في عملية التخطيط للسياحة البيئية، حيث تقسم المحمية حسب الخطة إلى مناطق حسب إمكانية استخدامها للنشاطات السياحية بما فيها تطوير البنية التحتية اللازمة لذلك، ويتم التوصل إلى حدود خطة المناطق بناءا على الأهمية البيئية لكل منطقة وحساسية الأنواع التي تعيش فيها وذلك بناءاً على نتائج الدراسات الإيكولوجية التفصيلية التي يقوم بها المختصون في هذا المجال. وفي الغالب يتم تقسيم المحمية إلى ثلاثة مناطق رئيسية وهي:

  •  منطقة الاستخدام المكثف: حيث يسمح بالنشاطات الإنسانية بشكل منظم كما يسمح ببناء مرافق الزوار في هذه المنطقة.
  •  منطقة الاستخدام شبه المكثف: حيث يسمح بالنشاطات الإنسانية في هذه المنطقة بطريقة محددة، كما يمكن بناء بعض المرافق البسيطة في هذه المنطقة.
  •  بؤرة المحمية أو المنطقة البرية: حيث لا يسمح بالنشاطات الإنسانية فيها ولا يسمح ببناء أي من مرافق الزوار فيها.

تقوم الجمعية بتحديد القدرة الاستيعابية للمناطق أ و ب ويقوم فريق الدراسات بمراقبة الأثر السلبي للسياحة باستمرار، فعلى سبيل المثال القدرة الاستيعابية لمخيم الرمانة في محمية ضانا للمحيط الحيوي 60 زائرا يوميا، وحتى الآن لم تثبت أي آثار سلبية للنشاطات السياحية في مخيم الرمانة على النظام الطبيعي في المحمية. وعادة ما تكون المناطق المخصصة للنشاطات السياحة في المحمية محدودة جدا مقارنة بالمساحة الكلية للمحمية، وذلك للتأكد أن النشاطات البشرية لا تؤثر على فرصة الحياة البرية بالاستمرار في العيش في المحمية.

تتميز مرافق الزوار في المحميات بطريقة تصميمهما، حيث تعكس كل منها الموائمة مابين العناصر الأصيلة للبيئة المحيطة، ممزوجة مع عناصر تصميم حديثة ضمن شخصية عربية مميزة وذلك في مسعى لإضافة تجربة مميزة للزوار عند استخدامهم لهذه المرافق. فعلى سبيل المثال تعكس القبب في مخيم الرمانة في محمية ضانا، مناظر الصخور في البيئة المحيط للمخيم، ويستمد نزل فينان البيئي عناصره من القصور الصحراوية ومن العمارة اليمنية، بينما يضم نزل الأزرق عناصر مرتبطة بالجيش وذلك لتاريخ النزل كمستشفى عسكري ميداني.

تقوم الجمعية "وحينما تسمح الظروف بذلك" بإدخال وسائل البناء الرفيقة بالبيئة ضمن عملية بناء المرافق السياحية في المحميات الطبيعة مع أن بعض المرافق تم بناؤها قبل أن تصبح هذه الوسائل واسعة الانتشار، وأكثر الوسائل الصديقة بالبيئة التي نستخدمها هي الاستعانة بمواد بناء محلية أو معاد تصنيعها، الاستعانة بالطاقة الشمسية في تسخين الماء وفي كهرباء الحمامات على وجه الخصوص في نزل فينان البيئي، كما نسعى دائما إلى استخدام عازل للحرارة وأنظمة للتهوية في كافة المرافق.