نظرة إلى المستقبل

Arabic

 

نظرة إلى المستقبل

على مدى السنوات العشرين الماضية، تطور نطاق عمل الجمعية الملكية لحماية الطبيعة بشكل كبير، وخاصة بعد الإنضمام إلى مبادئ قمة الأرض في ريو في عام 1992، مما شجع البلدان النامية مثل الأردن على ربط المحافظة على الطبيعة مع التنمية الاجتماعية والاقتصادية. وتعتبر الجمعية الملكية لحماية الطبيعة من الجهات الرائدة في المنطقة في إقامة المشاريع القائمة على الطبيعة، مثل السياحة البيئية، التي تدعم الإدارة المستدامة والفعالة للمناطق المحمية وتحسين سبل العيش للمجتمعات المحلية؛ وأيضاً عمل فريق قائم على فلسفة الإدارة التي يوجهها الهدف الكامن في إطار تشغيلي قوي للبحث العلمي، والحفاظ على برامج الحماية والتوعية العامة.

ولكن على غرار العديد من الرواد، تعاني الجمعية من التفويض الموسع بشكل دائم حيث تقوم بالبناء على نجاحاتها وتحاول حماية النظام البيئي والسكان والأصناف في المملكة والمهددة على نحو متزايد. ومنذ عام 1992، ازداد عدد الموظفين في الجمعية من أقل من 60 إلى أكثر من 300 حالياً وأدت الزيادة الهائلة في حجم العمل إلى بروز قضايا الموارد وقدرة الموظفين والاستدامة طويل الأجل. وهذه الضغوط والتوترات هي التي أدت إلى وضع استراتيجية طموحة جديدة للجمعية (2015-2020).

من الواضح تبعاً لذلك أن الجمعية تستعد لإعادة هيكلة، والهدف الرئيسي للاستراتيجية هو موائمة وظائف الحماية الأساسية للجمعية مع أفضل الممارسات الدولية والاستفادة من الابتكارات التي اكتسبت الاعتراف الدولي. ومن دواعي سرورنا أن نرى المناطق المحمية في طبيعة الاستراتيجية والتي تعطى قدراً كبيراً من الاهتمام لتحسين الإدارة وقدرتهم على إعالة أنفسهم وقيادة الاقتصادات المحلية.

وجاري أيضاً إعادة النظر في نموذجنا لإشراك المجتمع المحلي في الاستراتيجية، مع تحول جذري في التركيز على فرص العمل المباشرة على نطاق محدود لتيسير مجموعة كبيرة من الفوائد الاجتماعية والاقتصادية لعدد أكبر من الناس بطريقة أكثر استهدافاً عن طريق العمل يدا بيد مع كل من الحكومة ووكالات القطاع الخاص.

إننا نشعر بالحماسة أيضاً تجاه الأفكار المطروحة لتوسيع مشاريع الجمعية الطبيعة، حيث السياحة البيئية والمنتجات الحرفية ومقهى برية الأردن وغيرها من العمليات التجارية التي تركز على الطبيعة مع شركاء من القطاع الخاص من أجل توفير مصادر أكبر من الإيرادات للحفاظ على استدامة الجمعية على المدى الطويل.