الجمعية الملكية لحماية الطبيعة تحتفل بتأسيسها الـ56

Arabic
Sunday, April 24, 2022

تطوي الجمعية الملكية لحماية الطبيعة عامها الـ 56 لتدخل عاما جديداً وفي جعبتها المزيد من الطموحات والخطط التي تسعى لتحقيقها والعمل عليها خلال عامها القادم.

وتأسست الجمعية، في الـ 24 من نيسان العام 1966، كمؤسسة رائدة في حماية الطبيعة وتعتبر من أوائل المؤسسات البيئة المعنية بحماية الطبيعة وتمكين المجتمعات المحلية وحماية التنوع الحيوي على مستوى الإقليم في ذلك الوقت.

وخلال سنوات عمرها عملت الجمعية على تنفيذ رسالتها بحماية الطبيعة وحققت العديد من الإنجازات والتقدم في مجال تأسيس المحميات حتى أصبحت اليوم المحميات تشكل قرابة 4% من المساحة الكلية للمملكة وتدار وفقاً للمعايير الدولية بطريقة مهنية عالية شهدت لها أهم المنظمات الدولية.

واستطاعت الجمعية مؤخرا، الصمود في وجه أحد اشد الأزمات التي واجهتها كافة القطاعات وهي أزمة جائحة كورونا، حيث حاولت الجمعية جاهدة التكيف مع هذه الظروف خلال السنوات الماضية وهو ما نجحت في تحقيقه إلى حد بعيد.

واكتسبت الجمعية أهمية خاصة حين ترأسها شرفياُ جلالة الملك الراحل الحسين بن طلال طيب الله ثراه والذي منح دعماُ معنوياُ وسياسياُ للجمعية، واستمر الدعم الملكي في عهد جلالة الملك عبد الله الثاني الذي يحرص على الدوام على زيارة المحميات ويصدر توجيهاته السامية بتذليل كافة العقبات أمامها.

ومضت الجمعية في رسالتها والمبادئ التي قامت عليها منذ اليوم الأول في حماية التنوع الحيوي والمحافظة عليه، وتأهيل البيئات الطبيعية والسعي قدماً للعمل بكل الجهود للحفاظ على الإرث الوطني من التنوع الحيوي للأجيال القادمة وتمكين وإشراك المجتمعات المحلية.

كما قامت على تطوير السياحة البيئية في المملكة لتصبح المحميات وجهة سياحية بيئية فريدة من نوعها على مستوى المنطقة، ولم تقف عند هذا الحد، لأن من أهداف الجمعية الحفاظ على الحياة الطبيعة، وتعزيز دور المجتمعات المحلية المحيطة بالمحميات؛ من خلال المساهمة في توفير العديد من فرص العمل لهم وتطوير مهاراتهم في العديد من المجالات والعمليات الإنتاجية، لتصبح مصدر دخل أساسي وتساعد في تحقيق مصادر دخل للمجتمعات المحلية.

ولفتت الجمعية إلى أهمية الشراكة التي حققتها الجمعية مع مختلف فئات المجتمع من وزارات وقطاع خاص ومجتمع محلي في تنفيذ العديد من البرامج التي تعنى في حماية الطبيعة وتنظيم عمليات الصيد ودراسة الحياة الطبيعية في المملكة.

وقال رئيس مجلس إدارة الجمعية الملكية لحماية الطبيعة معالي السيد خالد الإيراني، أن الجمعية وإذ تحتفل بذكرى تأسيسها ويوم الأرض، تؤكد أنها استطاعت خلال العام الماضي والحالي من الصمود في الظروف الصعبة التي مر بها الوطن والعالم نتيجة جائحة الكورونا، من خلال جهود كوادر الجمعية للحفظ على الحياة البرية ومراقبة التنوع الحيوي.

وأكد الإيراني أن الجمعية وضعت الخطط والبرامج للمضي قدما في تنفيذ رسالتها الوطنية والإنسانية والعمل على الحفاظ على التوازن الطبيعي بالإضافة الى تعظيم الفوائد المتأتية للسكان المحليين المحيطين بالمحميات من خلال تطوير البرامج الاجتماعية الاقتصادية والسياحة البيئية واستحداث المزيد من هذه البرامج والأفكار لتحسين واقعهم المعيشي.

من جانبه قال مدير عام الجمعية بالوكالة السيد فادي الناصر أن المحميات أسهمت في تحقيق تنمية مستدامة للمجتمعات المحلية تتجلى في إشراك المجتمعات المحلية بإدارة المحميات وفي جميع البرامج الريادية التي تنفذها الجمعية في مختلف محافظات المملكة، وإدماج برامج حماية الطبيعة مع التنمية الاقتصادية الاجتماعية، حيث يعمل قرابة 350 موظف في الجمعية منهم 220 موظفاً ثابتاً في المحميات من أبناء المجتمعات المحلية، ويستفيد الآلف من برامج الجمعية بشكل مباشر وغير مباشر بالإضافة للدخل الإضافي الذي يتأتي من الجمعية والذي يحسن من الواقع المعيشي لهذه المجتمعات.

وأضاف أن مداخيل المحميات الطبيعية تتميز بأنها تصب وبشكل مباشر في صالح المجتمعات المحلية حيث تُشغّل المحميات أبناء هذه المجتمعات كما أنها تحقق فوائد مباشرة وغير مباشرة للمجتمعات المحلية من خلال شراء المواد الأولية للطعام والشراب كما أنها تعتمد على السكان المحليين في نقل زوار تلك المحميات، بالإضافة للمشاريع الإنتاجية في عدد من المحميات.

وتعمل الجمعية باتساق تام مع أهداف التنمية المستدامة (SDGs) ، والمعروفة باسم الأهداف العالمية ، التي تتماشى مع أهداف الجمعية وهي للعمل على الحد من الفقر وحماية الكوكب وضمان تمتع جميع الناس بالسلام والازدهار.

وتعمل الجمعية، بموجب تفويض من الحكومة على حماية الحياة البرية والتنوع الحيوي في جميع مناطق المملكة.

المصدر: جريدة الغد